مكي بن حموش
1692
الهداية إلى بلوغ النهاية
وهذه الآية - عند جماعة - إنما هي في المشركين ، وأما الرجل المسلم فليس يحرزه « 1 » من الحد « 2 » إذا قتل أو أفسد الأموال توبته « 3 » . وقيل : هي للمؤمنين وغيرهم إذا استأمنوا أو « 4 » تابوا أو « 5 » أمّنهم الإمام ، فليس لأحد أن يطلبهم بدم ولا بغيره ، قاله السدي وغيره « 6 » . وقال مالك : لا يطلب بشيء إذا جاء تائبا - المؤمن ولا غيره - إلا أن يكون معه مال يعرف فيأخذه صاحبه أو تقوم على المسلم بينة بالقتل فيقاد منه ، ولا يتبعه الإمام بشيء من الدماء التي لم يطلبها أولياؤها « 7 » . وقال الشافعي : تضع « 8 » توبته عنه حقوق اللّه ولا يسقط عنه بها حقوق بني آدم « 9 » . وقيل : إنما تضع التوبة الحقوق عمن « 10 » لحق - في حرابته - بدار الكفر ثم أتى تائبا ، وأما من لم يلحق بدار الكفر ، فالحقوق كلها لازمة له - تاب أو لم يتب - « 11 » . قوله : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ « 12 » الآية [ 37 ] .
--> ( 1 ) ب : يجوره . ج د : يحرره . ( 2 ) ب : الجد . ج د : اتحد . ( 3 ) ب : توفته . وهو قول عكرمة والحسن ومجاهد والضحاك وابن عباس وقتادة وعطاء في تفسير الطبري 10 / 277 وما بعدها . ( 4 ) ب ج د : و . ( 5 ) ب ج د : و . ( 6 ) هو قول الشعبي ومكحول أيضا في تفسير الطبري 10 / 279 وما بعدها . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 10 / 283 . ( 8 ) ب : توضع . ( 9 ) انظر : الأم 6 / 157 ، وتفسير الطبري 10 / 287 . ( 10 ) د : عن من . ( 11 ) هو قول هشام بن عروة في تفسير الطبري 10 / 285 . ( 12 ) ب ج د : إليه الوسيلة .